البهوتي
400
كشاف القناع
وقياس المذهب أنه متى عزله عن البيع فللمرتهن فسخ البيع الذي جعل الرهن بثمنه ، كما لو امتنع الراهن من تسليم الرهن المشروط في البيع . ( فإن لم يفعل ) الراهن ذلك ( حبسه ) الحاكم ( أو عزره ليبيعه ) أو يوفي الدين ( فإن أبى ) الراهن ( باعه ) الحاكم ( عليه . وقضى الدين ) من ثمنه ، لأنه تعين طريقا إلى أداء الواجب أداؤه . ( وحكم ) المدين ( الغائب حكم الممتنع من الوفاء ) فيبيع الحاكم عليه ويوفي الدين . لأن له ولاية مال الغائب ، كما يأتي في القضاء . ( قال الشيخ : ومتى لم يمكن بيع الرهن إلا بخروج المديون من الحبس ، أو كان في بيعه وهو في الحبس ضررا عليه . وجب إخراجه ) من الحبس ليبيعه . ( ويضمن عليه ، أو يمشي معه هو ) أي رب الحق ( أو وكيله ) إن خيف هربه ، دفعا للضرر . فصل : ( وإذا قبض الرهن من تراضي المتراهنان أن يكون ) الرهن ( على يده صح قبضه ) للرهن ( وكان وكيلا للمرتهن ) في قبضه ( وقام قبضه مقام المرتهن في اللزوم به ) أي بقبضه ( إذا كان ممن يجوز توكيله . وهو الجائز التصرف ) أي الحر البالغ الرشيد ( مسلما كان ) من اتفقا على أن يكون الرهن تحت يده . ( أو كافرا ، عدلا أو فاسقا . ذكرا أو أنثى ) لأنه جاز توكيله في غير الرهن ، فجاز فيه كالعدل . قاله في الكافي والمغني وغيرهما . وهو واضح بخلاف ما توهمه عبارة المقنع والمنتهى من اعتبار العدالة . ( لا صبيا ) أو مجنونا أو سفيها . لأنه غير جائز التصرف . ( فإن فعلا ) أي جعلاه تحت يد صبي أو نحوه ( فقبضه وعدمه سواء ) لا أثر له ، ( ولا